
باب التوابع يقدّم النعت والعطف والتوكيد والبدل بشواهد نبوية تربط القاعدة بالمعنى، وتبرز معجزات النبي ﷺ وفضائل الصحابة ودروس السيرة.
204ج.م
1
التوابع: النعت، العطف، التوكيد، البدل
مقدمة عن التوابع
في كتابي «قَصَصٌ وَحِكَايَاتٌ فِي النَّحْوِ لِلْبَنِينَ وَالبَنَاتِ» ذكرت أن فضيلة الشيخ عبد الحميد كشك -رحمه اللهُ تعالى-كان دائمًا يقدم النصائح للطلبة أيام امتحاناتهم في اللغة العربية، ومما قاله لهم:
فإذا قال لك أعرب ما تحته خط، فلا تنظر إلى ما تحته خط فقط، ولكن انظر إلى ما قبل الذي تحته خط.
والسؤال: لماذا ننظر إلى ما قبل الذي تحته خط؟
والإجابة: لأن ما تحته خط قد يكون تابعًا لما قبله في الإعراب، فيأخذُ الحكم الإعرابي له.
كما في قول النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ».
النعت: مُعْجِزَاتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حنين الجذع، انشقاق القمر، الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
العطف: بر الوالدين
التوكيد: كرامات صحابة النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْبَدَل: وَفَاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
والحدث الأهم في سيرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو وفاته عليه الصَّلاة والسَّلام؛ لأنَّ وفاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليست كوفاة سائر الناس، ولا كسائر الأنبياء؛ إذ بموته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انقطعت النبوات، وانقطع خبر السماء ووحي الله عن الأرض.
يقول فضيلة الدكتور محمد الغزالي في كتابه فقه السيرة:
قد تظنّ أنك درست حياة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا تابعت تاريخه من المولد إلى الوفاة، وهذا خطأ بالغ إنك لن تفقه السيرة حقًّا إلَّا إذا درست القران الكريم والسنّة المطهرة، وبقدر ما تنال من ذلك تكون صلتك بنبي الإسلام صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.