المبتدأ و الخبر: أركان الإسلام
يُفتتح هذا الجزء بأحد أعظم الأحاديث الجامعة: حديث جبريل عليه السلام، الذي جمع أصول الإيمان والإسلام والإحسان، والذي وصفه ابن دقيق العيد في شرح الأربعين النووية بأنه كالأم للسنة، فعلوم الشريعة كلها راجعة إليه. ومن هذا المشهد التربوي الرفيع ينطلق الدارس إلى أولى محطات النحو: المبتدأ والخبر، أساس الجملة الاسمية وبوابة فهم العربية.
يتعرّف القارئ هنا على أنواع المبتدأ وأقسامه ومسَوِّغات الابتداء بالنكرة، وعلى أنواع الخبر وتعدده ومطابقته للمبتدأ، وكيف تسدُّ الحال مسدَّ الخبر أحيانًا. كما يدرس مواضع التقديم والتأخير، وحالات حذف المبتدأ والخبر، ليبني قاعدة قوية تمكّنه من فهم النصوص وضبط الأساليب.
هذا الجزء لا يقدّم القواعد النحوية فقط، بل يجمع بين وضوح القاعدة وجمال الاستشهاد بالأحاديث النبوية.
إنه جزء تأسيسي يجمع بين وضوح القاعدة و ضياء السنة، ليبدأ المتعلّم رحلته في النحو من أمتع الأبواب وأهمها، على منهجٍ يجمع بين التربية واللغة، والفهم والتطبيق.