
باب المفاعيل يعرض أنواع المفاعيل الخمسة بشواهد من السيرة والفقه، ليجمع المتعلّم بين فهم القاعدة واستحضار المعاني التربوية من حياة النبي ﷺ وصحابته.
240ج.م
1
المفاعيل
يفتح باب المفاعيل أمام الدارس أفقًا واسعًا لرؤية الفعل وهو يصنع أثره في الواقع، وهنا يتجوّل المتعلّم بين خمسة أنواع من المفاعيل، لكنها في هذا الكتاب تُقدَّم من خلال مشاهد من السيرة النبوية، وحياة الصحابة.
أولًا: الفعل اللازم والمتعدّي – في ضوء سيرة الفاروق رضي الله عنه
وتأتي شواهد هذا الباب من موضوعات حيّة من السيرة والفقه؛ ففي الفعل اللازم والمتعدي تتجلّى صور أفعال الصحابة، لا سيما عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إسلامه، بشارة النبي ﷺ له بالجنة، موافقته للقرآن، مواقفه القيادية، وخوف الشيطان منه ومن هذه المشاهد يتعرّف الدارس كيف يكتفي بعض الأفعال بفاعل فقط، وكيف يحتاج بعضها إلى مفعول يكمل المعنى.
المفعول المطلق – فقه العبادات: التيمم
المفعول له (لأجله) – رحمةٌ تهبط على الأمة-– منهج التخفيف والإشفاق على الأمة
يُظهر المفعول لأجله رحمة النبي ﷺ بأمته وأصحابه:
• أخّر دعوته شفاعةً لأمته.
• ترك بعض الأعمال خشية أن تُفرض عليهم.
• خفف الصلاة كراهية أن يشقّ على أمِّ الصبي.
هكذا يتضح للطالب أن سبب العمل ودافعه يظهران بوضوح من خلال المفعول لأجله، وأن النحو يربط بين القواعد والمعاني التربوية.
المفعول معه – زُهْدُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الدُّنيا
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَنَا وَالدُّنْيَا إِنَّمَا أَنَا وَالدُّنْيَا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا».
المفعول فيه (الظرف) – نِعَم الله على عباده
بهذه الطريقة، يستطيع الطالب أن يحفظ القاعدة مع مثال حي من السيرة لكل نوع من المفاعيل، ويجعل النحو مرتبطًا بالواقع والسيرة النبوية.