
باب الجملة الفعلية يربط بين الأفعال والفاعل ونائب الفاعل بشواهد من السيرة والفقه، ليمنح المتعلّم فهمًا نحويًا راسخًا ومعنى تربويًا حيًا.
264ج.م
1
الجملة الفعلية
يفتح هذا الباب أمام المتعلّم أفقًا جديدًا في فهم بنية العربية؛ ففيه ينتقل من معرفة الجملة الاسمية الثابتة إلى عالم الأحداث عبر الأفعال الثلاثة: الماضي والمضارع والأمر، ثم يتعرّف إلى الفاعل الذي يقع منه الحدث، ونائب الفاعل عند بناء الفعل للمجهول (لما لم يُسمَّ فاعله).
وتأتي شواهد هذا الباب من موضوعات حيّة من السيرة والفقه؛ ففي باب الأفعال تتنوّع الأمثلة بين: دور أمهات المؤمنين في الدعوة، الاغتسال، فضل التبكير إلى المسجد، ومن فضائل يوم الجمعة، ويُخصّص الفعل المضارع بأمثلة من سيرة أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
أما فعل الأمر، فيرتبط بموضوعات تربوية من آداب الإسلام، مثل: كرم الضيافة.
وحين يُدرَس الفاعل، تتفتح أمام المتعلّم مشاهد من الهجرة النبوية: المدينة المنورة، دار الهجرة، بيعة العقبة الثانية، هجرة النبي ﷺ وأبي بكر الصديق رضي الله عنه، المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، فضائل المدينة وسكناها، دعاء النبي ﷺ لها، بالإضافة إلى معالمها المباركة: المسجد النبوي، الروضة الشريفة، مسجد قباء، جبل أحد.
وفي نائب الفاعل، تتضح صور النيابة من خلال موضوعات الصلاة: الفريضة والنوافل، لتتداخل القاعدة مع حياة المسلم ومعاني السنة.
وهكذا يجمع هذا الباب بين قوة القاعدة النحوية ونور السيرة النبوية، ليمنح الدارس فهمًا لغويًّا متينًا، ومعنى تربويًا، وإحساسًا جماليًا بالقيم والمعاني التي حملها النبي ﷺ وصحبه الكرام رضي الله عنهم.